إسلامية المعرفة وإسهامات المعهد العالمي للفكر الإسلامي ومدى آثاره للأمة الإسلامية

السؤال:

مولانا الدكتور صلاح، أرجو لكم من الله تعالى العفو والعافية في الدين والدنيا، جزيتم خيرًا على الكلام حول الأَمركة والاستغراب، و بعد إذنكم مولانا، ما رأيكم عن مشروع إسلامية المعرفة وإسهامات المعهد العالمي للفكر الإسلامي ومدى آثاره للأمة الإسلامية.

أعني: هل المشروع يحقِّق أهدافه أو قد يؤدي إلى عصرنة الإسلام بدلًا من أسلمة العصر؟ وأي المنهجين أنسب لمواجهة الفكر الغربي الحديث كالعلوم الاجتماعية الغربية؛ منهج الإمام الغزالي وأقرانه من الأشاعرة أم منهج شيخ الإسلام ابن تيمية؟ جزاكم الله تعالى خيرًا مولانا الدكتور على إفادة المسلمين بجهودكم العلمية، وأرجو المسامحة منكم على الإطالة بهذا الطلب.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإن إسهامات المعهد المذكور من الخير الذي فيه دخَنٌ، إذ يشوب عطاءاته الفكرية نَفَسٌ اعتزاليٌّ، تحت شعار التجديد والاستنارة ونحوه، وأخشى أن يؤدي في بعض تجلياته إلى عصرنة الإسلام كما ذكرت وليس أسلمة العصر.

وأيًّا كان الأمر فإن الموفق من يلتقط الخير من أي مكان، مع الانتباه لمثل هذه الشوائب، فإنك لا تكاد تجد مصلحةً محضة في أزمنة الفتن وغربة الدين.

ولمواجهة الفكر الغربي الحديث ينبغي الإفادة من كلتا المدرستين المذكورتين، ففي كل منهما من الخير في هذا المعترك ما ليس لدى الأخرى، والحكمة ضالة المؤمن، وإن الله قد قسم الأعمال والمواهب كما قسم الأرزاق. والله تعالى أعلى وأعلم.

تاريخ النشر : 03 أكتوبر, 2018
التصنيفات الموضوعية:   09 آداب العلم وطرق تحصيله

فتاوى ذات صلة: