يؤذون زوجتي وأولادي! ماذا أفعل؟

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

 رجل يسأل عن اهله يؤدون زوجته بالقول والفعل وذلك منهم جميعا ابيه وامه واخواته البنات وهي لا تذهب اليهم  لكثره المشاكل وما قالوه عنها 

 ولكنهم يضايقونها وتعدي الامر الي التطاول علي عائلتها بالقول فماذا يفعل معهم وقد حاول كثيرا بالقول والنصح

 ولكنهم لا يحبونها ولا يتمنوا لها الخير وانما يرغبوا في فساد البيت وهدم الاسرة علما بان الابن علي علاقه طيبه بزوجته وهم لا يقبلون ذلك وعند محاوله ادخال كبراء العائله قاطعوهم وسأت العلاقة وكذبوا وانكرواكل افعالهم وعلي هذا المنوال كل مشكله

 فماذا يفعل مع اهله وكيف يبرهم وهم يسيؤن لزوجته ولا يحبون لهم الخير ويتعدونه بالاساءه بل وعندما يزورهم يسيؤن له ويغلظوا عليه في القول 

 وكيف تفعل هي معهم وقد منعت نفسها عنهم طوال سنه وجاءوا البيت ليسمعوها ما لا يرضي الله به !! وكيف حال ابناءه وهم عندما يذهبون اليهم لا يرضيهم ولا يتوددوا اليهم ويحسدونهم اذا راءوا عليهم نعمه !!  افيدونا بارك الله فيكم

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإن بر الأهل لا يعني ظلم الزوجة، فبالحق والعدل قامت السماوات والأرض! نقول لك بر أهلك ولا تظلم زوجتك! والبر لا يقتضي بالضرورة الخلطة، فإن كانت الخلطة تؤدي إلى التظالم والتحاسد فأقلل منها ما استطعت، والصلة والبر يكفي فيهما  المواساة بالمال، والإعانة عند النوائب، والتهنئة في الأفراح، والمواساة في الأتراح، والاتصال الهاتفي بين الفينة والفينة للاطمئنان، والاتصال نصف المشاهدة كما يقولون، ومما يعين زوجتك على الصبر شعورها أنك متفهم لموقفها ومدرك للمظالم التي تتعرض لها وأنك منكر لذلك، وأنك لا  تصف مع أهلك بالباطل، ولا تظاهرهم على بغيهم، ولا تشايعهم على باطلهم ولا تصدقهم على كذبهم، فهذا مما تكيب بها نفسها ويمنحها قوة الصبر والتحمل والاحتساب إن شاء الله

ذكرها بقول النبي صلى الله عليه وسلم (ليس الواصل بالمكافئ! وإنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها) وبما رواه أَبِو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه 🙁 أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ ) رواه مسلم (2558)

يقول النووي في “شرح مسلم” (16/115) : ” المَل : الرماد الحار . ويجهلون أي يسيئون . ومعناه كأنما تطعمهم الرماد الحار، وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم، ولا شيء على هذا المحسن، بل ينالهم الإثم العظيم في قطيعته، وإدخالهم الأذى عليه، وقيل : معناه أنك بالإحسان إليهم تخزيهم وتحقرهم في أنفسهم لكثرة إحسانك وقبيح فعلهم والله أعلم ” انتهى .

أسأل الله أن يسلل سخائم قلوبهم وأن يصلح ذات بينكم، اللهم آمين، والله تعالى أعلى وأعلم  

تاريخ النشر : 22 مايو, 2017
التصنيفات الموضوعية:   07 آداب وأخلاق

فتاوى ذات صلة: