استحسار العبد في الدعاء

أنا أدعو اللهَ أن أجد وظيفةً لكنه لا يستجيب لي رغم أن مطعمي حلال؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه و من والاه؛ أما بعد:
فإنه يُستجاب للعبد ما لم يستحسر، يقول: دعوتُ ثم دعوت فلم يُستجَبْ لي(1).
واعلم يا بني أن الدَّاعي لن يعدم من ربِّه خيرًا، إما أن يُعجِّل له مطلوبه، أو أن يدفع به عنه السُّوء، أو أن يُجيبه بما هو أفضل مما دعا به، أو أن يُؤخِّر ذلك إلى يوم القيامة فيجده في موازين حسناته يوم يلقى ربَّه، فحافظ يا بني على دعائك ولا تقنط من رحمة ربِّك. واللهُ تعالى أعلى وأعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ففي الحديث المتفق عليه الذي أخرجه البخاري في كتاب «الدعوات» باب «يستجاب للعبد ما لم يعجل» حديث (6340)، ومسلم في كتاب «الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار» باب «بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول دعوت فلم يستجب لي» حديث (2735) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي ﷺ أنه قال: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَـمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ» قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: «يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ».
والمراد بالاستحسار هنا: أنه ينقطع عن الدعاء.

تاريخ النشر : 31 يوليو, 2017
التصنيفات الموضوعية:   07 آداب وأخلاق

فتاوى ذات صلة: